أخطاء صرفيّة لا تُعدّ ولا تُحصى في المواقع الإلكترونيّة العربيّة الإخباريّة

أخطاء صرفيّة لا تُعدّ ولا تُحصى في المواقع الإلكترونيّة العربيّة الإخباريّة
Countless morphological mistakes in the Arabic news websites
د. زياد قسطنطين[1]
Dr. Ziad Constantine
تاريخ الاستلام 5/ 8/ 2025 تاريخ القبول 10/ 9/2025
ملخّص
حين نتصفّح المواقع الإلكترونيّة الإخباريّة الّتي تتّخذ العربيّة لغةً لها ولموادّها، يُطالعنا وبشكلٍ مستمرٍّ عددٌ غير قليل من الأخطاء اللّغويّة. في هذا البحث سيوضَع عدد من الأخطاء الصّرفيّة الّتي ترد في تلك المواقع تحت المجهر لتسليط الضّوء عليها وستُصحَّح، إذ إنّه سيُذكر الاستخدام الصّائب مباشرةً بعد ورود الخطأ في الجملة.
الهدف من هذه الدّراسة أكاديميٌّ بحت، إذ إنّ كاتب هذه السّطور لا يوَدّ إظهار أيٍّ من المواقع الإلكترونيّة الإخباريّة بمظهر الضّعيف لغويًّا أو البعيد كلّ البعد عن اللّغة العربيّة السّليمة، وإنّما الهدف هو محاولة حثّ القائمين عليها ومحرّريها ومصحّحيها على بذل المزيد من الجهود لإعداد محتوى خالٍ من هذه الأخطاء إنْ كان هذا الأمر ممكنًا.
صحيح أنّ موضوع هذا البحث ليس جديدًا، لكنّ المهمّ فيه هو بعث رسالة مفادها أنّ هناك دومًا من لا يكتفي بمطالعة الأخبار وقراءة المقالات، بل تصادفه أخطاءٌ لغويّة وتحديدًا الصّرفيّة منها، ينتبه إليها ولا يستطيع تجنّبها لأنّه يراها بأمّ عينيه وهو يعلم جيّدًا أنّها لا تمتّ إلى الصّواب بأيّ صلة.
إنّ علم الصّرف واسع جدًّا، ولا يمكن ذكر سوى عدد قليل من الأخطاء الصّرفيّة في بحثٍ مؤلّف من عدد قليل من الصّفحات، لكنّ الأخطاء الّتي يحويها هذا البحث يمكن أن نصادفها مرارًا وتكرارًا في المواقع الإلكترونيّة الإخباريّة الّتي تعتمد اللّغة العربيّة، بمعظمها.
الكلمات المفاتيح: مواقع، عربيّة، أخطاء، صرف، أخبار، مقال، تصحيح.
Abstract
In our daily life, when we browse the Arabic news websites, most of the times we encounter all kinds of mistakes: Grammatical, morphological… Here, in this research paper, I will show the reader some morphological mistakes found in many Arabic news websites. These mistakes are committed in general by journalists(editors) who “suffer” from linguistic weakness.
The aim of this research paper is not to criticize editors or even some proofreaders, but to highlight these mistakes, and to motivate the reader to avoid them if he/she could.
So, I will mention every morphological mistake and I will write after it the correct word, hoping that this research paper will be in the hands of readers who will learn more about linguistic mistakes, specifically here the morphological ones.
I know that this topic is not new, because many researchers have written papers and articles about it, but the importance of such a research paper is in sending a simple message: We can make huge progress if we seek to learn more about the Arabic language.
Keywords: Arabic, website, morphology, mistakes, news, articles.
مقدّمة
مَن منّا لا يتصفّح المواقع الإلكترونية الإخبارية؟ أيّ حدث يقع في أيّ بقعة في العالم، ندري به بعد لحظات أو دقائق معدودة. هذا البحث سيسلّط الضوء على الأخطاء الصّرفيّة الّتي نجدها يوميًا في هذه المواقع الّتي لغتها هي العربية. والمقصود هو الأخطاء الّتي تُرتكب في ما يخصّ أبنية الكلمة العربية وأحوالها وأحكامها غير الإعرابية. إذ “يَتَناول عِلْم الصَّرْف أَبْنية الكلمة، فيبيّن ما لأحْرفها من أَصالة، وزيادة، وصِحّة، وإِعْلال، وما يَطْرأ عليها من تَغْيير من حالة إلى أُخرى، إِمّا لتبدُّل في المَعْنى، وإِمّا لتَسهيلٍ في اللّفْظ، وإِمّا للأَمرين معًا[2]“. وهو يبحث في صيغ الكلمات وأوزانها، شرط أن تكون أسماء معرّبة أو أفعالًا متصرّفة، ويقوم على تبيان وزن الكلمة المفردة وعدد حروفها. وهنا لا بدّ من الإضاءة على معنى “الصيغة”، فـ”في الصَّرف: صِيغة من الصِّيَغ: مُوازَنة على وزْن مُفاعَلة، ما بَنَتْ عليه العرب أشعارها: أوزان البُحور الشِّعريَّة، وَزْن بَيْت شِعْر: تَقطيعه قياسًا على تَفاعيله[3]“.
فما هي أبرز هذه الأخطاء الصّرفيّة؟ وإذا لم تُصحّح ويتمّ تجنّبها، فما هو تأثيرها على اللّغة العربيّة وقرّائها وكتّابها؟
في ما يأتي نماذج مختارة عن أبرز الأخطاء الصّرفيّة، الّتي نصادفها في المواقع الإلكترونيّة الإخباريّة العربيّة:
كبرتان أو كبريان؟
- في السادس والعشرين من شهر آذار/ مارس عام ألفين وتسعة عشر، ورد في موقع ir خبر عنوانه “معركتان كبرتان قادمتان في سوريا”. إنّ مثنّى كلمة “كبرى” هو “كبريان” لا “كبرتان”، لأنّ الألف المقصورة تُقلب ياءً.
دعوتان أم دعويان؟
- في الرابع والعشرين من شهر كانون الثاني/ يناير عام ألفين وثلاثة وعشرين، ورد في موقع com خبر تحت عنوان “دعوتان قضائيّتان على تويتر لسداد متأخّرات إيجاريّة”. إنّ مثنّى كلمة “دعوى” هو “دعويان” لا “دعوتان”.
مدَّيْت أم مدَدْت؟
- في الرابع من شهر أيلول/ سبتمبر عام ألفين وثمانية عشر، ورد في موقع com خبر بعنوان “وائل كفوري: مدّيت يدي لأقرب النّاس… عضّها”. يوجد في هذه الجملة خطأ صرفيّ واضح، إذ إنّ الفعل “مدّ” في الماضي تصريفه كالآتي: “أنا مدَدْتُ” وليس “أنا مدّيْتُ”.
إنتشار أو انتشار؟
- في السّابع من شهر كانون الثاني/ يناير عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع com خبر تحت عنوان “الجيش اللّبنانيّ يوسّع إنتشاره جنوبًا… وزيارة أميركيّة فرنسيّة لقيادة اللّواء الخامس في البيّاضة”. إنّ الفعل “انتشر” خماسيّ، لذلك فإنّ همزته هي همزة وصل لا قطع، بالتّالي فإنّ كلمة “انتشار” تُكتب من دون همزة.
إستخدام أم استخدام؟
- في الثّاني والعشرين من شهر نيسان/ إبريل عام ألفين وسبعة عشر، ورد في موقع com خبر عنوانه “دبلوماسيّ غربيّ لـ”اللّواء”: إستخدام عون للمادّة 59 فراغ صغير”. إنّ الفعل “استخدم” سداسيّ، لذلك فإنّ همزته همزة وصل وليست همزة قطع، بالتّالي لا تُكتب.
إلتزام أم التزام؟
- في الثامن والعشرين من شهر آذار/ مارس عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع nna-leb.gov.lb خبر تحت عنوان “اللّواء: سلام يدعو سعيد لإلتزام سياسة الحكومة الماليّة ويتمسّك بحقوق المودعين”. إنّ الفعل “التزم” خماسيّ، لذلك لا تُكتب همزته، والسّبب أنّها همزة وصل لا قطع.
إستعمال أو استعمال؟
- في الثّلاثين من شهر آب/ أغسطس عام ألفين وثلاثة وعشرين، ورد في موقع com.lb خبر عنوانه “سليمان الخائف من إستعمال ورقة النّازحين السّورّيين: لبنان منهار على كافّة الأصعدة بإستثناء الأجهزة الأمنية”. إنّ الفعلين “استثنى” و”استعمل” سداسيّان، لذلك فإنّ همزة كلّ منهما هي همزة وصل لا قطع، وبالتّالي لا تُكتب.
إستقبال أم استقبال؟
- في الخامس من شهر نيسان/ إبريل عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع com.lb خبر تحت عنوان “انطلاق عملية إستقبال الترشيحات للإنتخابات البلديّة والإختياريّة في قضاء الشوف”. إن الفعل “استقبل” سداسيّ، والفعل “انتخب” خماسيّ والفعل “اختار” خماسيّ أيضًا. لذلك، فإنّ الهمزة في كلّ من هذه الأفعال الثلاثة لا تُكتب.
إجتماع أم اجتماع؟
- في الخامس من شهر نيسان/ إبريل عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع tv خبر عنوانه “خلوة سبقت الإجتماع.. هذا ما دار بين عون وأورتاغوس”. إنّ الفعل “اجتمع” خماسيّ، لذلك فإنّ همزته همزة وصل، وبالتّالي لا تُكتب.
إبنة أم ابنة؟
- في التاسع عشر من شهر آذار/ مارس عام ألفين وتسعة عشر، ورد في موقع al-akhbar.com خبر بعنوان “إبنة ديك المحدي تتجلّى على مسرح الذّاكرة”. إنّ الهمزة في كلمة “ابنة” هي همزة وصل وليست همزة قطع، وبالتّالي فإنّها لا تُكتب.
الإتصالات أو الاتصالات؟
- في الثّامن من شهر شباط/ فبراير عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع com خبر تحت عنوان “أول تعهّد من وزير الإتصالات.. هذا ما أعلنه!”. إنّ الفعل “اتّصل” خماسيّ، لذلك فإنّ همزته لا تُكتب لأنّها همزة وصل.
على حدى أو على حدة؟
- في السابع والعشرين من شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام ألفين واثنين وعشرين، ورد في موقع com خبر عنوانه “LBCI: وقّع لبنان وإسرائيل كلٌّ على حدى اتفاق التّرسيم البحريّ”. إنّ كلمة “حِدى” تجسّد خطأ صرفيًّا، فهي لا تنتهي بالألف المقصورة بل بالتاء المربوطة كالآتي “حِدة”، لذلك يجب أن يقال “على حِدة”.
إتفاقية أم اتفاقية؟
- في الثّالث عشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام ألفين واثنين وعشرين، ورد في موقع tv خبر عنوانه “الرّئيس عون يعلن الموافقة على اعتماد الصّيغة النّهائيّة للتّرسيم: هذه الإتّفاقيّة تحفط حقوقنا كاملة”. إنّ الفعل “اتّفق” خماسيّ، لذلك فإنّ همزته لا تُكتب لأنّها همزة وصل لا قطع.
صبورة أو صبور؟
- في السّادس من شهر أيلول/ سبتمبر عام ألفين وأربعة وعشرين، ورد في موقع com.kw خبر بعنوان “نادين نجيم: أنا صبورة.. وأكره هذه الصفات في الرجال!”. إنّ الوصف إذا جاء على وزن “فعول” بمعنى فاعل، فإنّه يستوي فيه المذكّر والمؤنّث، لذلك يقال “أنا صبور” حتّى لو كان المتكلّم أنثى.
حنونة أو حنون؟
- في الرّابع من شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر عام ألفين وأربعة وعشرين، وردت في موقع com قطعة ثقافيّة عنوانها “امرأة حنونة وذكيّة”. كما الكلمة السابقة، يتجلّى خطأ صرفي، إذ إنّه كان يجب القول “امرأة حنونٌ وذكيّة”.
مرآب أم مرأب؟
- في الثّامن من شهر كانون الأوّل/ ديسمبر عام ألفين وأربعة وعشرين، ورد في موقع net خبر تحت عنوان “فيديو لمرآب سيّارات الرّئيس المخلوع بشّار الأسد”. يوجد خطأ صرفيّ في كلمة “مرآب”، يكمن في أنّ الألف همزتها ممدودة، أمّا الكلمة الصحيحة فهي كالآتي “مرأب”.
عصاتان أم عصوان؟
- في الثّامن من شهر حزيران/ يونيو عام ألفين وثمانية عشر، ورد خبر على موقع com عنوانه “شرطيّ يحمل مسنًّا على ظهره”. في نصّ هذا الخبر، ورد ما يأتي: “أظهر فيديو رجل شرطة صينيًا… وكان المسنُّ يستند على عصاتين أثناء سيره ببطء شديد…”. إنّ في هذا الخبر خطًا صرفيًّا يتجلّى في تثنية كلمة “عصا” على “عصاتين”، أمّا الصّحيح فهو أن تُثنّى كالآتي: في حالة الرّفع “عصوان”، وفي حالتي النّصب والجرّ “عصوَين”.
هاذان أم هذان؟
- في العاشر من شهر شباط/ فبراير عام ألفين وخمسة وعشرين، وردت في موقع dz مقابلة عنوانها “المتوكّل طه: هاذان العاملان هما من أنتج لي قدمين، في بحر الكتابة والشّعر”. في هذه الجملة خطأ صرفيّ فادح وهو إضافة الألف إلى اسم الإشارة “هذان” فأصبح “هاذان”.
هتان أم هاتان؟
- في الثّلاثين من شهر تشرين الثّاني/ نوفمبر عام ألفين وواحد وعشرين، ورد في موقع com خبر بعنوان “قبيسي: الانتخابات النّيابيّة هي صراع بين مشروعين…”. في نصّ الخبر ورد الآتي: “هتان الكلمتان يمثّلان نهجًا سياسي…”. عدا عن الخطأ النّحويّ المتمثّل في عدم نصب كلمة “سياسي” مع أنّها نعت، يوجد خطآن صرفيّان: يتجلّى الأوّل في استخدام كلمة “هتان” مع العلم أنّها تُكتب كالآتي “هاتان”، أمّا الثّاني فيكمن في القول “يمثلان” مع أنّ الحديث كان يدور عن كلمتين وبالتالي فهما في حالة التأنيث، لذلك كان يجب القول “هاتان الكلمتان تمثّلان”.
كلمة “بئر” مذكّرة أم مؤنّثة؟
- في الثّالث والعشرين من شهر آذار/ مارس عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع com خبر تحت عنوان “تحضير لمخطّط… العثور على أسلحة وذخائر في بئر قديم بريف حمص”. إنّ تذكير كلمة “بئر” خطأ صرفيّ، “ويقولونَ: هذا البئْرُ عَميقٌ. والصَّوابُ: هذه البئْرُ عَميقةٌ، لأنَّ كلمة (بِئر) مؤنَّثةٌ[4]“.
“الفخذ” مذكّر أم مؤنّث؟
- في الخامس من شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر عام ألفين وعشرين، ورد في موقع com خبر عنوانه “تأكّد إصابة جوردي ألبا في عضلة الفخذ الأيمن الخلفيّة”، في هذه الجملة خطأ صرفيّ يتمثّل في تذكير كلمة “فخذ”، إذ إنّ “ج أفْخاذ. ما بين الرّكبة والورك. مؤنَّثة[5]“.
هذا القدم أم هذه القدم؟
- في الخامس والعشرين من شهر أيار/ مايو عام ألفين وثلاثة وعشرين، ورد في موقع com خبر تحت عنوان “بمساحة تبلغ 190 ألف قدم مربّع.. قصر بوتين السّرّي”. في هذا العنوان خطأ صرفيّ جسيم يتمثّل في تذكير كلمة “قدم”، إنها مؤنّثة.
كلمة “رأس” مذكّرة أم مؤنّثة؟
- في الحادي والعشرين من شهر نيسان/ إبريل عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع al-ain.com خبر رياضيّ بعنوان “الرّأس الذّهبيّة.. شياخة يتوهّج بهدف جديد في الدّنمارك (فيديو)”. إنّ كلمة “رأس” في صيغة المذكّر لا المؤنّث.
ما جمع كلمة “نُصْب”؟
- في الحادي عشر من شهر تموز/ يوليو عام ألفين وخمسة عشر، ورد في موقع gov.jo خبر تحت العنوان الآتي “أوباما ينشئ 3 نصب تذكارية وطنية”. إنّ استخدام كلمة “نُصب” للدّلالة على الجمع يشكّل خطأ صرفيًّا يجب تلافيه. “النُّصْب: (جمع أنْصاب) الشّيء الّذي نُصِبَ، ما يُبنى من حجر تخليدًا لذكرى الشّهداء، التّمثال الّذي يُعبَد[6]“.
هذا الذراع أو هذه الذراع؟
- في السابع والعشرين من شهر نيسان/ إبريل عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع com خبر بعنوان “القبض على الذّراع الميدانيّ لسهيل الحسن”. إنّ تذكير كلمة “ذراع” خطأ صرفي فهي مؤنّثة.
يأوي أم يؤوي؟
- في السّادس من شهر أيار/ مايو عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع com خبر عنوانه “مجزرة جديدة بالبريج: 22 شهيدًا بقصف مدرسة تأوي نازحين” إنّ استخدام الفعل “تأوي” في هذه الجملة يشكّل خطأ صرفيًّا، فالفعل “آوى” في الماضي مضارعه “يؤوي”، لذلك كان يجب القول “… مدرسة تُؤْوي نازحين”. “آوَىَ يُؤْوِي، المصدر إيوَاءٌ، اسم الفاعل مُؤْوٍ، اسم المفعول مُؤْوىً[7]“.
بديا أم بدوا؟
- في السّابع من شهر آذار/ مارس عام ألفين وثلاثة عشر، وردت في موقع al-akhbar.com مقالة للكاتب جان عزيز بعنوان “عن حكمت الشّهابي وثوّار الأرز”. ورد في نصّها “بديا متجهّمين”. إنّ في هذه الجملة خطأ صرفيًّا يكمن في استخدام الفعل “بديا” في صيغة المثنّى والّذي هو “بدا” في المفرد، فكانت تجب كتابة “بدوا” لأنّ الفعل “بدا” للمفرد يصبح “بدوَا” للمثنّى.
ما مضارع الفعل الماضي “دعا”؟
- في التاسع عشر من شهر شباط/ فبراير عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع com.lb خبر تحت عنوان “الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ يدعوا إلى أوسع مشاركة في تشييع الأمينين العامّين لحزب الله”. في هذا العنوان خطأ صرفيّ يتجلّى في إضافة الألف إلى الفعل “يدعو”، فالفعل الماضي “دعا” مضارعه “يدعو” في صيغة الغائب.
ما مضارع الفعل الماضي “صبا”؟
- في السّابع عشر من شهر تشرين الثّاني/ نوفمبر عام ألفين واثنين وعشرين، ورد في موقع gov.kw خبر عنوانه “أمانة الأوقاف: استمرار التّعاون بين دول الخليج في المجال الوقفيّ”. في نصّ الخبر وردت الجملة الآتية “وأضاف السّجاريّ(…) لتحقيق الطّموحات الّتي يصبوا إليها في الاجتماع…”. إنّ في هذه الجملة خطأ صرفيًّا، وهو إضافة الألف للفعل “يصبو”، فالفعل الماضي “صبا” مضارعه “يصبو”.
مصان أم مصون؟
- في الرّابع عشر من شهر أيلول/ سبتمبر عام ألفين واثنين وعشرين، ورد في موقع com مقال بعنوان “بشفافية: الحقوق مصانة”، كتبه سهيل النّهدي. يحوي هذا العنوان خطأ صرفيا ألا وهو استخدام كلمة “مصانة”. فالفعل “صان” في الزّمن الماضي مضارعه “يصون”، لذلك فإنّ اسم المفعول منه هو “مصون” لا “مصان”.
أعيره أم أعير له؟
- في الرّابع من شهر تشرين الثّاني/ نوفمبر عام ألفين وواحد وعشرين، ورد في موقع com مقال في الصّفحة الثقافيّة عنوانه “لِمَنْ أُعيرُ كِتابًا؟”، بقلم رحاب حسين. إنّ الفعل “أعار” لا يتعدّى بحرف اللام وإنّما بنفسه. لذلك، كان يجدر القول “مَن الّذي أعيرهُ كتابًا؟”.
غالي أم غالٍ؟
- في الأوّل من شهر أيلول/ سبتمبر عام ألفين وثلاثة وعشرين، ورد في موقع com خبر عنوانه “ثمنه غالي جدّا.. هذا سعر “مايوه” هيفا في أحدث جلسة تصوير لها على المسبح”. في هذه الجملة خطأ صرفيّ يكمن في كلمة “غالي”، إنّه اسم منقوص؛ ففي حالّتي الرفع والجرّ يجب حذف الياء، وكلمة “غالي” كان يجب حذف يائها لأنّها خبر مرفوع، لذلك يقال “ثمنه غالٍ جدًّا”.
ساعيين أم ساعين؟
- في السّادس من شهر أيلول/ سبتمبر عام ألفين وأربعة وعشرين، ورد في موقع com خبر بعنوان “مصطفى حسني يكشف أسرار ثلاثة أوقات لاستجابة الدعاء في يوم الجمعة”. ورد في نصّ الخبر ما يأتي: “في كلّ جمعة تتجدّد آمال المسلمين في اغتنام ساعة استجابة الدّعاء (…) ساعيين إلى اقتناصها…”. في هذه الجملة خطأ صرفيٌّ يتجلّى في إضافة “ياء” إلى كلمة “ساعين”. إذ إنّ اسم الفاعل من الفعل “سعى” هو “ساعٍ”، وحين يُجمع جمع مذكّر سالمًا يصبح “ساعون” في حالة الرّفع و”ساعين” في حالتي النّصب والجرّ.
الدّاعيين أم الدّاعين؟
- في أحد أيام الجمعة (التّاريخ لم يحدَّد على الموقع الّذي سيُذكر) من شهر تشرين الثّاني/ نوفمبر عام ألفين وأربعة وعشرين، ورد في موقع net خبر بعنوان “أطقم حوثيّة ترفع خيام المعتصمين الدّاعيين للقبض على قتلة الشّيخ صادق أبو شعر في ميدان السّبعين”. في هذا النّصّ برز خطأ صرفيّ، عبر إضافة “ياء” إلى كلمة “داعين”، فالفعل الماضي “دعا” يكون اسم الفاعل منه “داعون” في حالة الرّفع و”داعين” في حالتي النّصب والجرّ.
توفّى أم تُوفّي؟
- في الرّابع عشر من شهر أيار/ مايو عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع com خبر بعنوان “وفاة أفقر رئيس في العالم”. ورد في نصّ الخبر ما يأتي: “توفّى رئيس أوروغواي الأسبق خوسيه موخيكا، الّذي اشتهر بلقب أفقر رئيس في العالم، عن عمر 89 عامًا”. في هذا الخبر خطأ صرفيّ يكمن في استخدام الفعل “توفّى”، إذ إنّ الصّحيح هو أن يُقال “تُوُفِّي”.
أفخاخ أم فخاخ؟
- في السّادس عشر من شهر أكتوبر/ تشرين الأوّل عام ألفين وأربعة وعشرين، ورد في موقع com خبر تحت عنوان “توغّل إسرائيليّ في جنوب لبنان… محاولات إعادة التّشكيل تصطدم بأفخاخ عسكريّة وطبيعيّة جبليّة”. في هذا العنوان خطأ صرفيّ واضح، يتجلّى في استخدام كلمة “أفخاخ”، إذ إنّ كلمة “فخّ” تُجمَع على “فخاخ” لا “أفخاخ”. “الفخُّ: آلة يُصاد بها. قال الخليل هي من كلام العَجَم. ج فِخاخٌ وفُخُوخٌ[8]“.
ما مضارع الفعل الماضي “نعى”؟
- في الثّامن عشر من شهر نوفمبر/ تشرين الثّاني عام ألفين وأربعة وعشرين، ورد في موقع news.cn خبر عنوانه “حزب الله ينعي مسؤوله الإعلاميّ محمد عفيف بعد اغتياله بغارة إسرائيليّة على بيروت”. الخطأ الصّرفيّ في هذا العنوان يتجلّى في استخدام الفعل “ينعي”، فالفعل “نعى” في الماضي مضارعه “ينعى”.
مباع أم مبيع؟
- في الثّالث والعشرين من شهر أيار/ مايو عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع bh (وكالة أنباء البحرين) خبر تحت عنوان “ترامب يهدّد بفرض رسوم جمركيّة بنسبة 25% على أبّل إذا لم تُصنّع الآيفون في أمريكا”. في نصّ الخبر ورد الآتي: “هدّد الرّئيس الأمريكيّ دونالد ترامب شركة أبّل بفرض رسوم جمركيّة بنسبة 25% على أجهزة الآيفون المباعة في الولايات المتّحدة…”. إنّ استخدام كلمة “مباعة” يشكّل خطًا صرفيًّا، فالفعل “باع” مضارعه “يبيع”، وبالتّالي اسم المفعول منه “مبيع” و”مبيوع”.
معفيون أم مُعفَون؟
- في الحادي والعشرين من شهر أكتوبر/ تشرين الأوّل عام ألفين وأربعة وعشرين، ورد في موقع com خبر بعنوان “الدّاخلية تدعو الأجانب المعفيّين من تراخيص الإقامة… لتوفيق أوضاعهم”. إنّ الفعل “أعفى” في الماضي مضارعه “يُعفي”، واسم المفعول منه “مُعفى”، لذلك يُقال “المُعفَين” لا “المعفيّين” في حالتي النّصب والجرّ و”المُعفَون” في حالة الرّفع.
ما الصّواب، نعيش أوقاتٍ أو نعيش أوقاتًا؟
- في الثّامن والعشرين من شهر فبراير/ شباط عام ألفين وخمسة وعشرين، ورد في موقع com خبر بعنوان “أحمد عمر هاشم: نعيش أوقات مباركة وكلّنا في الله أمل أن يرفع الغمَّة عن الأمّة”. إنّ في هذه الجملة خطأ صرفيًّا يتجلّى في اعتبار كلمة “أوقات” جمع مؤنّث سالمًا، فهي جمع تكسير. لذلك كان يجب القول “نعيش أوقاتًا مباركة…”.
ما الصّحيح، نسمع أصواتٍ أم نسمع أصواتًا؟
- في الحادي والعشرين من شهر آذار/ مارس عام ألفين وواحد وعشرين، ورد في موقع com خبر عنوانه “هل تسمع أصوات في منزلك ليلًا؟ تعرّف على الأسباب”. يكمن خطأ صرفيّ في هذا العنوان في اعتبار كلمة “أصوات” جمع مؤنّث سالمًا، إنّها جمع تكسير، الصّحيح: “هل تسمع أصواتًا في منزلك ليلا؟”.
خلاصة واستنتاج
في هذا البحث، وُضع جزء من الأخطاء الصّرفيّة تحت المجهر، لأنّ هذه الأخطاء تشكّل نسبةً غير قليلة من الأخطاء الشّائعة في اللّغة العربيّة. الهدف الأساسيّ منه تسليط الضّوء على عدد من الأخطاء الصّرفيّة الّتي لا تزال حتّى يومنا هذا تنتشر كالنّار في الهشيم. وللأسف الشّديد، فإنّ كُثرًا من النّاس يستخدمونها ولا يدرون أنّها أبعد ما تكون عن الصّواب. صحيح أنّه من المستحيل معالجة هذه المشكلة جذريًّا، وصحيح أيضًا أنّ عدم الوقوع في شرْك هذه الأخطاء يشكّل أمرًا أكثر من صعب، لكنّ المرتجى من هذا البحث هو الإضاءة على هذا الموضوع، وأن يبلغ سمع أكبر عدد ممكن من الأشخاص، وذلك لكي يصبح بإمكان هؤلاء تمييز الخطأ من الصّواب. في هذا البحث تمّ تسليط الضّوء في أغلب الأحيان على الأخطاء الصّرفيّة الّتي وردت تحديدًا في عناوين الأخبار والمقالات الصّحافيّة في المواقع الإلكترونيّة الإخباريّة الّتي تتّخذ العربيّة لغةً لها.
نماذج عن الأخطاء الصّرفيّة كما وردت في المواقع الإلكترونيّة الإخباريّة

لائحة المصادر والمراجع
- أحمد سيّد نصّار، محمّد مصطفى، درويش محمّد، عبدالله أيمن، المعجم الوسيط، بيروت، دار إحياء التّراث العربيّ للطّباعة والنّشر والتّوزيع، ط1، 2014.
- البستاني بطرس، محيط المحيط، بيروت، مكتبة لبنان ناشرون، لا ط، 1998.
- العدناني محمّد، معجمُ الأخطاء الشّائعة، بيروت، مكتبة لبنان ناشرون، ط2، 2008.
- مجموعة مؤلّفين، المنجد في اللّغة العربيّة المعاصرة، بيروت، دار المشرق، ط3، 2008.
- مسعود جبران، الرّائد، بيروت، دار العلم للملايين، ط1، 1964.
- عبد النّور جبّور، المعجم الأدبيّ، بيروت، دار العلم للملايين، لا ط، لا ت.
- ريغ دانيال، ألف ألف فعل… وفعل كتاب التّصريف، باريس، ميزونوف لا روز، 1984.
لائحة المواقع الإلكترونيّة
- alalam.ir
- emaratalyoum.com
- alseyassah.com
- janoubia.com
- lebanon24.com
- nna-leb.gov.lb
- aliwaa.com.lb
- mtv.com.lb
- aljadeed.tv
- al-akhbar.com
- akhbaralyawm.com
- lbcgroup.tv
- alanba.com.kw
- almasryalyoum.com
- Aljazeera.net
- akhbarona.com
- barakanews.dz
- elnashra.com
- lebanondebate.com
- alghad.com
- cnbcarabia.com
- al-ain.com
- petra.gov.jo
- almarkazia.com
- almodon.com
- al-akhbar.com
- almanar.com.lb
- e.gov.kw
- omandaily.com
- alqabas.com
- alwatannews.com
- alyemenialjadid.net
- skynewsarabia.com
- asharq.com
- arabic.news.cn
- bna.bh
- shorouknews.com
- youm7.com
- annahar.com
[1] دكتور في اللّغة العربيّة وآدابها، باحث ومدقّق لغويّ منذ أربعة عشر عامًا.
[2] المعجم الأدبيّ، ص158، مادة صِناعة.
[3] المنجد في اللّغة العربيّة المعاصرة، ص1523، مادة وزغ-وزن.
[4] محمد العدناني، معجم الأخطاء الشّائعة، ص33.
[5] جبران مسعود، الرّائد، ص1106، مادة فَخَرَ.
[6] مجموعة مؤلّفين، المعجم الوسيط، ص580، مادّة النّصاع- النّصْناص.
[7] دانيال ريغ، ألف ألف فعل… وفعل كتاب التّصريف، ص81.
[8] بطرس البستاني، محيط المحيط، ص 679- مادة فدح.

